واشنطن بوست: أين قنصل السعودية في إسطنبول.. وكيف اختفى بعد كذبه؟ ـ (فيديو)

1

 

وهج 24 : قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن القنصل السعودي العام في أسطنبول محمد العتيبي تحول إلى وجه الإنكار السعودي عندما استقبل مراسلين في وكالة أنباء “رويترز” لكي يؤكد لهم وللعالم ان جمال خاشقجي الذي دخل القنصلية في 2 تشرين الأول (أكتوبر) ليس موجودا فيها، لأنه حسب القنصل العام خرج بعد تسوية أوراقه.

وفي تلك الجولة التي تمت بعد أربعة أيام من اختفاء خاشقجي تجنب العتيبي النظر للمراسل ووضع يديه في جيبي بنطال بدلته. ولم يكن القنصل العام شخصية عامة ولكنه صار وسيلة الحكومة السعودية لنفي معرفتها بمصير خاشقجي.إل أنه اختفى بعدما اضطرت السعودية لتغيير موقفها والقول إن جمال خاشقجي قتل وبطريقة مدبرة.

ولم يسمع أحد عنه ومنذ عدة أسابيع. فقد غادر الدبلوماسي البارز تركيا في 16 تشرين الأول (أكتوبر) وقبل  يوم من تفتيش مسكنه وثلاثة أيام من اعتراف السعودية بمقتل الصحافي داخل القنصلية.

وتوصل المحققون الأتراك إلى أن خاشقجي قتل مباشرة بعد دخوله القنصلية على يد مجموعة من 15 شخصا ارسلوا من السعودية خصيصا لتنفيذ العملية وهم من بين 18 شخصا قالت السعودية إنها اعتقلتهم. وأثارهروب العتبي من العقاب إنزعاج المحققين الأتراك خاصة أنهم يرونه الشاهد الرئيسي والمسهل والاداة لعملية قتل الصحافي وتحول إلى كذاب في نفس الوقت. وتحدث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عنه مرتين ووصفه في مقالته بواشنطن بوست بالكذاب الذي كذب ملء فمه وهرب من البلاد. وقال: “مع أن الرياض اعتقلت 18 مشتبها به إلا أننا نشعر بالقلق لعدم اتخاذ أي تحرك ضد القنصل العام”.

واتهم أردوغان العتيبي في الأيام الأولى للتحقيق بعرقلة عمل الفريق التركي وعدم السماح له بدخول القنصلية. وفي خطاب أمام حزبه “عبرت عن للملك عن عجزه” وقال إن العتيبي استدعي من اسطنبول بعد مكالمة الرئيس التركي مع الملك سلمان.

وردا على أسئلة الصحيفة رفض المسؤولون السعوديون مناقشة وضع العتيبيأو الحديث معه عبر الخارجية التي رفضت هي الأخرى التعليق.

وكانت تعليقات أردوغان حول القنصل العام تعبيرا عن الإحباط من طريقة التعامل مع التحقيق حيث اتهم الأتراك السعوديين بتدمير الأدلة وعرقلة مسار التحقيق.واتهم المحققون المسؤولين السعوديين بوقف التحقيق التركي وعدم السماح للفريق دخول القنصلية ومقر إقامة القنصل حتى تم التخلص من كل الأدلة على الجريمة.

وزاد من الإحباط التركي زيارة النائب العام السعودي نهاية الشهر الماضي لاسطنبول الذي كان على ما يبدو حريصا للإطلاع على مسار التحقيق التركي وليس مشاركته بما لدى السعوديين من وثائق عن الجريمة. وغيرت السعودية من القصة أكثر من مرة حيث نفى العتيبي وجود خاشقجي في القنصلية إلى ما قاله محمد بن سلمان لموقع “بلومبيرغ” أن خاشقجي ترك القنصلية بعد دخولها بفترة قصيرة. وانتقل العتيبي إلى اسطنبول عام 2016 بعد فترة في نيجيريا وأندونيسيا. وبرز كشخصية رئيسية في عملية تستر مدروسة على جريمة مقتل خاشقجي الذي كان مخططا له منذ البداية. ونظرا لكونه قنصلا عاما فقد رفضت السلطات التركية فكرة كونه متفرجا على القتل .

وقال مستشار لاردوغان “لو كانت هناك خطة قتل في القنصلية لعلم بها” وأمن مسؤول تركي آخر على كلام السابق حيث قال: “لو رفض القنصل العام الخطة لاتصل مع السفير السعودي أو لسافر في رحلة لا تستغرق  سوى 45 دقيقة لمقابلته في أنقرة. وتقييمنا أنه كان يعرف بما سيحدث لخاشقجي”.

ويرى المسؤولون الأتراك أن دور العتيبي كأداة  للعملية واضح من إنكاره وجود خاشقجي في البناية وعرقلته فريق التحقيق التركي عندم رفض فتح القنصلية له. وقال مهدي إكر، النائب في حزب أردوغان إن دور العتيبي يمكن تأكيده لو سمح للسلطات التركية التحقيق معه كشاهد. وتساءل إكر عن السبب الذي لم يكن القنصل من بين المعتقلين.

وكان خاشقجي قد زار القنصلية في يوم 28 إيلول(سبتبمر) طلبا لوثيقة طلاق تسمح له بالزواج من خطيبته التركية خديجة جنكيز. وقال أصدقاء خاشقجي أنه أخبرهم عن ترحيب حار من مسؤول بالقنصلية وعده بالمساعدة. وقال  عزام التميمي صديق الصحافي “عندما التقاه أول مرة أخذ تفاصيله وأخبره أنه سيقابل مسؤولا آخر سيتعامل مع ملفه”. واضاف التميمي “شعرنا بالقلق ولكنه أكد لنا أنهم سيكونوا جيدين معه. وتذكر ما قاله خاشقجي:”هؤلاء ناس عاديين من بلدي ولا علاقة لهم بصناع القرار”. وقال أصدقاء الصحافي إنه لم يذكر العتيبي تحديدا. ويحاول المسؤولون الأتراك تحديد دور العتيبي في مؤامرة قتل خاشقجي  وإن كان واحدا من المسؤولين الذين التقاهم الصحافي في 28 إيلول (سبتمبر).

المصدر : القدس العربي

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. Stevdron يقول

    Direct Clobetasol Peterborough Who Makes Generic Viagra buy generic cialis Cialis 10 Mg Precio Comparaison Prix Viagra Cialis Levitra Order Celexa No Prescription

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.